ابراهيم ابراهيم بركات
175
النحو العربي
موقعه الإعرابيّ من الرفع والنصب والجرّ ؛ ولذا فإنها مع معموليها لا تكون جملة ابتدائية ، أي : لا يمكنها الاستقلال بذاتها مع معموليها معنويا ، بل لا بدّ من ارتباطها نحويا ومعنويا بسابق عليها ، أو لاحق بها ، فهي بجملتها بمثابة اسم يتأثر إعرابيا بموقعه في التركيب . فإذا قلت : يعجبني أنكم تحرصون على أداء الواجب ، فإنك تلحظ أن القول : ( أنكم تحرصون ) مصدر مؤول بالقول : حرصكم ، وهو فاعل للإعجاب . ف ( أن ) مع معموليها مصدر مؤول في محلّ رفع ، فاعل . وكأن ( أنّ ) أصبحت بمثابة الوصل بين الفاعل وفعله ، وهو وصل يؤكد علاقة المبتدأ بخبره ، أي : يؤكد معنى الحرص المنسوب إلى ضمير المخاطبين . يتضح ذلك في الأمثلة الآتية : - يتضح أنك تحترم زملاءك . المصدر المؤول ( أنك تحترم ) مكون من : ( أنّ ) المفتوحة الهمزة واسمها ضمير المخاطب في محلّ نصب ، وخبرها الجملة الفعلية ( تحترم ) في محلّ رفع ، وتأويله : ( احترامك ) وهو في محلّ رفع فاعل ( يتضح ) . - فلنعلم أنّ الاستقامة أساس النجاح . ( الاستقامة ) اسم ( أن ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وخبر ( أن ) ( أساس ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، والمصدر المؤول من ( أن ) ومعموليها في محلّ نصب ، مفعول به . - أقدر فيك أنك لا تهمل حقوق الآخرين . المصدر المؤول من ( أن ) ومعموليها ( أنك لا تهمل ) في محلّ نصب مفعول به . وخبر ( أن ) هو الجملة الفعلية ( لا تهمل ) في محل رفع . - أعجبت به لأنّ أخلاقه نبيلة . ( أخلاق ) اسم ( أن ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وخبرها ( نبيلة ) مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، و ( أن ) مع معموليها مصدر مؤول في محلّ جر باللام .